مجد الدين ابن الأثير
341
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والجزء الباقي في السابياء ) يريد به النتاج في المواشي وكثرتها . يقال إن لآل فلان سابياء : أي مواشي كثيرة . والجمع السوابي ، وهي في الأصل الجلدة التي يخرج فيها الولد . وقيل هي المشيمة . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قال لظبيان : ما مالك ؟ قال : عطائي ألفان . قال : اتخذ من هذا الحرث والسابياء قبل أن يليك غلمة من قريش لا تعد العطاء معهم مالا ) يريد الزراعة والنتاج . ( باب السين مع التاء ) ( ستت ) ( ه س ) فيه ( إن سعدا خطب امرأة بمكة فقيل : إنها تمشى على ست إذا أقبلت ، وعلى أربع إذا أدبرت ) يعنى بالست يديها وثدييها ورجليها : أي أنها لعظم ثدييها ويديها كأنها تمشى مكبة . والأربع رجلاها وأليتاها ، وأنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما ، وهي بنت غيلان الثقفية التي قيل فيها : تقبل بأربع وتدبر بثمان ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف . ( ستر ) * فيه ( إن الله حيى ستير يحب الحياء والستر ) ستير : فعيل بمعنى فاعل : أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون . ( ه ) وفيه أيما رجل أغلق بابه على امرأته وأرخى دونها إستارة فقد تم صداقها ) الإستارة من الستر كالستارة ، وهي كالإعظامة من العظامة . قيل لم تستعمل إلا في هذا الحديث . ولو رويت أستاره ، جمع ستر لكان حسنا . * ومنه حديث ماعز ( ألا سترته بثوبك يا هزال ) إنما قال ذلك حبا لاخفاء الفضيحة وكراهية لإشاعتها . ( ستل ) ( ه ) في حديث أبي قتادة ( قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فبينا نحن ليلة متساتلين عن الطريق نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ) تساتل القوم إذا تتابعوا واحدا في أثر واحد . والمساتل : الطرق الضيقة ، لان الناس يتساتلون فيها .